القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الفرسان - فريد الأنصاري

لتحميل الكتاب⏬⏬⏬⏬⏬أنظر أسفل المقال

آخر الفرسان - فريد الأنصاري

توصيف شكلي

عنوان الرواية "آخر الفرسان" يحمل دلالة غامضة، حيث لا يتضح للقارئ منذ البداية من هو هذا الفارس الأخير، مما يثير الفضول. غلاف الرواية، الذي يصور فرسًا أبيض جامحًا يثير النقع وراءه، يعزز من هذا الغموض. يشتمل الغلاف على مزيج من اللونين الأبيض والأسود، مما يعكس ثنائية الظلام ونور الشمس المنبعث من بعيد. ولا تتضح دلالة العنوان إلا عند فتح الغلاف حيث تُضاف عبارة "مكابدات بديع الزمان النورسي"، أو عند قراءة الرواية بالكامل.

الكاتب أهدى روايته إلى الأستاذ محمد فتح الله كولن، وارث سر بديع الزمان النورسي، وأشار إلى أن معلومات الرواية مستمدة من عدة مصادر، منها كتاب "الرجل والإعصار" لإحسان قاسم الصالحي، و"سيرة النورسي" في المجلد التاسع من "كليات رسائل النور"، وكتاب "رجل القدر" لأور خان محمد علي. ورغم اعتماد الأنصاري على هذه المصادر، أكد أنه اختار بناء الرواية بتصميم يجمع بين الواقعية في ترتيب الأحداث والسريالية في عرضها، تعبيرًا أدبيًا يناسب حياة النورسي الدرامية.

المحتوى الروائي

استفاد الأنصاري أيضًا من زياراته المتكررة لتركيا، واستعان بشهادات رفاق النورسي وتلامذته في رسم شخصيته وتفاصيل حياته، إلى جانب المصادر التاريخية التي تناولت التحولات في تاريخ تركيا وصراعها بين النموذجين العلماني والإسلامي. توزعت الرواية على سبعة فصول، حمل كل منها عنوانًا رمزيًا يحتاج إلى ذكاء القارئ لفك دلالته، مثل "الأشباح تهاجم المدينة" الذي يعالج جهود علمنة تركيا، و"مكابدات سعيد القديم" الذي يتناول حياة النورسي قبل النبوغ.

مفاهيم صوفية

منذ البداية، يحاول الأنصاري كسر المألوف، إذ يشير إلى أن النورسي لم يمت ماديًا لأن رسائل النور التي ألفها هي ما يمثل حياته الحقيقية. استخدم الأنصاري تعبيرات صوفية واقتباسات قرآنية لإيصال هذه الفكرة، مازجًا بين النص الشرعي والخيال الأدبي في توليف سلس. كما تتخلل الرواية خواطر فلسفية حول السياسة والدعوة، تعبّر عن تأملات النورسي العميقة.

ملاحظات حول الرواية

على الرغم من أن الأنصاري نجح في تقديم صورة أدبية قريبة لشخصية بديع الزمان النورسي، هناك بعض الملاحظات على الرواية. فقد كان من الأفضل تأخير ذكر مصادر المعلومات إلى نهاية الرواية للحفاظ على عنصر التشويق. كما أن المزج بين ضمير المتكلم وضمير الغائب أوقع القارئ في بعض الأحيان في التباس. رغم هذه الملاحظات، حافظ الأنصاري على تماسك الرواية عبر ترتيب واقعي للأحداث.

خاتمة

بهذه الرواية، يثبت فريد الأنصاري قدرته على أن يكون فقيهًا وأديبًا في آن واحد، مضيفًا إلى رصيده الأدبي تجربة جديدة تثبت إمكانية التلاقي بين العلم والأدب في قالب روائي متميز.

رابط تحميل الكتاب

تعليقات