القائمة الرئيسية

الصفحات

مقال حول العداوة بين الشيطان والإنسان

مقال حول العداوة بين الشيطان والإنسان

العداوة بين الشيطان وبين الإنسان

لمزيد من الكتب الدينية

العداوة بين الشيطان وبين بني الإنسان هي عداوة قديمة بقدم خلق آدم عليه السلام. وقد ظهرت هذه العداوة عندما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم، فسجدوا جميعًا إلا إبليس الذي استكبر وأبى. نتيجة لذلك، أخرجه الله من رحمته وطرده من الجنة. أقسم إبليس منذ تلك اللحظة بعزة الله ليضل بني آدم جميعهم ويقعد لهم في كل طريق.

قال الله تعالى: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} (ص:82)

وقد وضّح الله في القرآن الكريم أن إبليس عدو للإنسان، وتكررت التنبيهات من هذه العداوة في عدة مواضع:

قال الله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} (فاطر:6).

خطوات الشيطان ومخاطرها

إبليس يستخدم مداخل خبيثة في إغوائه، ويعرف نقاط ضعف الإنسان. يبدأ وساوسه بخطوات صغيرة ويستخدم الحيلة والتدريج لإيقاع الإنسان في المعاصي. ولهذا وردت تحذيرات عدة من اتباع خطواته:

  • قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} (البقرة:168).

  • قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} (النور:21).

من المعروف أن الشيطان يستغل شهوة البطن والفرج، وهما السببان الرئيسيان لدخول الكثيرين النار. وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك قائلاً إن الفم والفرج هما أكثر ما يدخل الناس النار.

احذر أول خطوة

الشيطان يبدأ إغواءه بأمور صغيرة، وقد لا يشعر الإنسان بالخطر حتى يقع في المعاصي الكبرى. يجب علينا أن نحذر من الخطوة الأولى، لأن التهاون في المعصية قد يؤدي إلى الاستمرار فيها ثم الإدمان عليها. هذه هي طبيعة خطوات الشيطان:

  • خطرة
  • فكرة
  • هم
  • عزم
  • فعل
  • عادة

كلما استسلم الإنسان لهذه الخطوات، كلما ازداد تعلقه بالمعاصي وصعُب عليه العودة. قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ}.

عواقب اتباع خطوات الشيطان

اتباع الشيطان له عواقب وخيمة. من أهم هذه العواقب:

  • الأمر بالسوء: الشيطان يأمر أتباعه بالشر والفساد.
  • إشاعة الفاحشة: يحاول الشيطان نشر الفساد والفاحشة بين المؤمنين.
  • الكذب على الله: الشيطان يُغرر بالناس ليقولوا على الله ما لا يعلمون.

كيف نواجه الشيطان؟

لمواجهة الشيطان يجب اتباع خطوات عملية تقوي إيمان الإنسان وتمنعه من الوقوع في شراك إبليس. من هذه الخطوات:

  1. العلم: المعرفة بمداخل الشيطان ومخارجه تجعل الإنسان أكثر وعيًا وحذرًا.
  2. زيادة الإيمان والتوكل على الله: الله يحمي من يتوكل عليه ويؤمن به.
  3. الصوم: الصوم يُقوي الإرادة ويُضعف تأثير الشيطان على الإنسان.
  4. الذكر: ذكر الله يُبعد الشيطان ويُحصّن المؤمن.
  5. الاستعاذة بالله: كما أمرنا الله بالاستعاذة به من الشيطان، فإن هذه الاستعاذة تحمي الإنسان من شرور الشيطان.
  6. الصحبة الطيبة: الصحبة الصالحة تُبعد الشيطان وتعين المؤمن على الثبات.

قال الله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ}. إن الله يحمي عباده المخلصين من الشيطان، ويظل معهم في كل وقت. علينا أن نلتزم بالإيمان ونتوكل على الله ليحمينا من إغواء إبليس وأتباعه.

اللهم إنا نعوذ بك من همزات الشياطين ونعوذ بك رب أن يحضرونا.

الحمد لله رب العالمين.

تعليقات