القائمة الرئيسية

الصفحات

من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم

من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم

من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم

الحمد لله الذي أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وإذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون، الحمد لله على حِلْمِهِ بعد عِلْمِه، وعلى عفوِه بعد قدرته، سبقت رحمتُه غضبَه فله الحمد، وأسبغ علينا نِعَمَه ظاهرة وباطنة فله الحمد، اللهم لك الحمد على رحمتك ولطفك، ولك الحمد على فضلك وإحسانك، لك الأسماء الحسنى، والصفات العلا، سبحانك لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك.

﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [الحشر: 22 - 24].
﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [الحديد: 4 - 6].
﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا ﴾ [الفرقان: 47].
﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ﴾ [الفرقان: 54].
﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ﴾ [الفرقان: 62].

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، وأشهد أن محمدًا عبدُالله ورسوله، اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد وآله، وعلى أهل بيته وأزواجه وذريته، وعلى أصحابه وأتباعه؛ أما بعد:

فخير الكلام كلام الله، وخير الْهَدْيِ هَدْيُ محمد عليه الصلاة والسلام، وخير الكلام ما قلَّ ودلَّ، وخير المواعظ ما نفع وزجر، ﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الذاريات: 55].

أيها المسلمون، اصدُقوا إذا حدَّثتم، وأوفوا إذا عاهدتم، وأدُّوا إذا اؤتُمنتم، وغُضُّوا أبصاركم، واحفظوا فُرُوجكم، وكفُّوا أيديكم عن الحرام، قد أفلح من حفِظ نفسه من الهوى والطمع والغضب، مَن يكذب يفجُرْ، ومن يفجُرْ يهلِكْ، إياكم والفجور، وما فجور عبدٍ خُلِقَ من تراب، وإلى التراب يعود، وهو اليوم حي، وغدًا ميت؟ اعملوا يومًا بيوم، واجتنبوا دعوة المظلوم، وعُدُّوا أنفسكم من الموتى، فمن عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آتٍ آتٍ.

أيها الناس، توشكون أن تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضيقه، فكيف يكون عاقلًا من آثَرَ دنياه على آخرته؟! ﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [الأعلى: 16، 17]، ﴿ كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ ﴾ [القيامة: 20، 21].

ثبت في صحيح الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعَرَضٍ من الدنيا)).

وثبت في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يُوشِكُ أن يأتيَ زمانٌ يُغربَل الناس فيه غربلةً، تبقى حثالة من الناس، قد مَرِجَتْ عهودهم، وخفَّت أماناتهم، واختلفوا فكانوا هكذا، وشبَّك بين أصابعه، فقالوا: فما المخرج من ذلك يا رسول الله؟ قال: تأخذون ما تعرِفون، وتَ

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من نَفَّسَ عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نَفَّسَ الله عنه كربة من كرب يوم القيامة" (رواه مسلم).

© 2025 - خطبة إسلامية

تعليقات