صفات المرأة المسلمة الصالحة
المرأة الصالحة هي ركيزة أساسية لصلاح المجتمع، فهي الأم والأخت والابنة والخالة والعمة، وتحمل بين يديها مسؤولية تربية الجيل القادم على قيم الخير والفضيلة. لذا، فإن صلاح المرأة يعني صلاح الأجيال المتعاقبة، ويعني أن تكون القدوة الحسنة لأولادنا وبناتنا. فيما يلي نستعرض صفات المرأة المسلمة الصالحة التي تجعل منها نورًا يهدي المجتمع نحو طريق الحق والاستقامة.
إيمانها العميق بالله:
المرأة الصالحة تعيش حياتها في اتصال دائم مع الله سبحانه وتعالى. فهي تزرع الإيمان في قلبها من خلال ذكر الله والاستغفار، وتؤدي النوافل وتتفكر في آيات الله البينات. هذا الإيمان هو الذي يوجهها في كل تصرفاتها ويمنحها السلام الداخلي والثقة في خالقها.
التزامها ببيتها وحيائها:
من أهم صفات المرأة الصالحة لزومها بيتها، فهي تجد في بيتها الأمان والسكينة وتكون بعيدة عن التبرج والخروج إلا للضرورة القصوى. الإسلام لم يفرض على المرأة أن تكون عاملة أو موظفة، وإنما يُقدّر دورها الأساسي في تربية الأبناء وحفظ الأسرة.
غض بصرها وحفظ نفسها:
تحرص المرأة الصالحة على غض بصرها عن كل ما يسيء إلى دينها وأخلاقها. فهي تلتزم بالحجاب والعفاف، وتحفظ نفسها وزوجها بظهر الغيب. جزاءً لذلك، يمنحها الله الكسوة يوم القيامة، ويدخلها جنة عرضها السماوات والأرض.
حفظ لسانها من الآثام:
تُعتبر المرأة الصالحة سيدة لسانها، تصوم عن الغيبة والنميمة والكلام البذيء. لا تخرج منها إلا الكلمات الطيبة وذكر الله، وهي تحرص على صون لسانها كما تصون عرضها وعرض المسلمين.
نقاء سمعها من المحرمات:
في عصرنا الحالي، تُحاصر المرأة بأنواع متعددة من الغناء والمسلسلات التافهة، إلا أن المرأة الصالحة تحفظ سمعها من هذه الملهيات، وتختار الاستماع لما يرضي الله ويقربها منه.
احترامها لزوجها وقيامها بحقوقه:
تحرص المرأة الصالحة على إرضاء زوجها وطاعته، فهي تعي أن الزوج هو من أوسط أبواب الجنة. إكرامها له وإحسانها إليه طريقها لدخول الجنة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها".
الاعتدال والاقتصاد في المعيشة:
تتجنب المرأة الصالحة الإسراف في كل شيء، سواء في المأكل أو المشرب أو الملبس. تقتصد في نفقاتها وتحرص على تدبير أمور بيتها بحكمة وعقلانية، إيمانًا منها بأن البذخ والتبذير يتنافيان مع تعاليم الإسلام.
عدم التشبه بالرجال:
تحترم المرأة الصالحة فطرتها الأنثوية، وتبتعد عن التشبه بالرجال في الملبس أو السلوك. فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال.
عدم تغيير خلق الله:
تحرص المرأة الصالحة على الحفاظ على خلقتها كما خلقها الله، وتتجنب أفعال مثل الوصل والنمص والوشم والتفلج. فهي تؤمن بأن الجمال الحقيقي يكمن في طاعة الله والابتعاد عن المحرمات.
ممارسة الطاعات والقربات:
تسعى المرأة الصالحة دائمًا للتقرب إلى الله بأعمال الخير والطاعات، كالصلاة والصيام والصدقة وذكر الله. تنشط في عمل الخير وتحث غيرها عليه، وتكون دائمًا في خدمة دينها ومجتمعها.
الدعوة إلى الله:
لا تكتفي المرأة الصالحة بالاهتمام بنفسها فقط، بل تمتد أياديها لدعوة أخواتها إلى الحق. تحرص على زيارات تفوح منها رائحة الإيمان، تشارك فيها بالدعوة إلى الله وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.

تعليقات
إرسال تعليق