لو أغلقت الأبواب في وجهك... توجه بهذا الاسم إلى الله
يتحدث الداعية الإسلامي، الدكتور عمرو خالد، عن واحد من أعظم أسماء الله الحسنى، "الفتاح". هذا الاسم الذي يتردد على ألسنة البشر، يحمل في معناه قدرة الله على فتح الأبواب المغلقة، وحل العقد المستعصية، وتحقيق النجاح في كل جوانب الحياة.
سر تكرار اسم "الفتاح" على ألسنة الناس
في برنامجه الرمضاني "كأنك تراه"، يوضح خالد أن عبارة "ربنا يفتحها في وجهك" التي يستخدمها الناس ببساطة في حياتهم اليومية، وكذلك دعاء التجار وأصحاب الحرف في كل صباح "يا فتاح يا عليم"، هي تذكير يومي بأن الله هو من يملك مفاتيح كل شيء. وعندما يفتح الله على شخص في العلم، يقول العلماء له: "فتح الله عليك فتوح العارفين".
الحل عند الله
يقول الدكتور عمرو خالد في برنامجه الرمضاني "كأنك تراه"، أن من أسماء الله الحسنى "الفتاح" الذي يتردد على ألسنة الناس، ومعناه أنه صاحب المفاتيح التي تفتح كل شيء. وأضاف أن الله هو من يملك مفاتيح الأبواب ومفاتيح النجاح. هذا الاسم يُستخدم على ألسنة العامة يوميًا في دعاء "ربنا يفتحها في وجهك"، ويشير إلى أن العلماء يرددون "فتح الله عليك فتوح العارفين" حين يرون شخصًا يفتح الله عليه في العلم. الفتح، لغويًا، هو عكس المغلق. واسم الله "الفتاح" يعني من يزيل كل مغلق، ويكشف العسر والغم والكرب، ويفتح الأبواب المغلقة أمام المؤمنين.
فتح الأبواب المغلقة
وأوضح خالد أنه إذا كنت تواجه مشاكل عائلية، سواء كانت خلافات زوجية أو مشاكل مع الإخوة أو أزمة مالية خانقة، فتوجه إلى الفتاح. تذلل بين يديه، ابكِ، اسجد، وقل: يا فتاح. حينها، سترى كيف تتحول الصعاب إلى أمور سهلة ويسيرة. الفتاح هو الذي يفتح لك أبواب الرحمة والرزق، ولن تغلقها أي قوى أخرى.
الفتح في أصعب الأوقات
يستعرض خالد قصة النبي يوسف عليه السلام، الذي رغم سجنه لمدة تسع سنوات، كانت تلك الفترة هي قمة الفتح. لو لم يُسجن، لما تعرّف على ساقي الملك، ولما صار عزيز مصر. وهكذا، قد يكون ما تظنه إغلاقًا هو في الحقيقة بداية الفتح العظيم. ومثل ذلك عندما منع النبي محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمين من دخول مكة، فظنوا أن الأمر إغلاق، ولكنه كان فتحًا عظيمًا أدى إلى انتشار الإسلام بعد صلح الحديبية.
الفتح يأتي من أبسط الأمور
الفتح الإلهي قد يأتي في أبسط لحظة، ربما بكلمة أو دمعة أو حتى بآية تتلوها. قد تكون قرأت تلك الآية عشرات المرات، ولكن في لحظة معينة، تفتح عليك بمعنى جديد يغير حياتك بأكملها. الفتاح يفتح عليك بطرق لا تتوقعها، وفي أوقات لا تراها قادمة.
الفتح الممتد عبر الزمن
يضرب خالد مثالًا بالسيدة هاجر، التي كانت تسعى بين الصفا والمروة لطلب الماء لابنها إسماعيل. كانت تتوقع أن أعظم ما يمكن أن يحدث هو أن يشرب ابنها، ولكن الله فاجأها بفتح عظيم مستمر حتى يوم القيامة؛ ماء زمزم الذي يروي الناس حتى اليوم.
ويختتم خالد بالقول إن رمضان هو شهر الفتوحات، حيث تفتح أبواب السماء، وتغلق أبواب النار، وتصفد الشياطين. يذكّرنا بأن الفتاح ليس معنا فقط في الدنيا، بل حتى في الآخرة، عندما نسأل في القبر ونكون في أشد حالات الخوف، ينادي منادي من السماء: "صدق عبدي، فافتحوا له بابًا إلى الجنة".
أخيرًا، اسم "الفتاح" يفتح أمامك طريق اليقين في الله. تعبد الله به كأنك تراه، وتنتظر الفتح بثقة، حتى تصل إلى مراتب أعلى في الإيمان، فيصبح الذكر والتفكر حول أسمائه الحسنى طريقك لفهم أسراره العظيمة.

تعليقات
إرسال تعليق